ابن عربي
151
مجموعه رسائل ابن عربي
زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ . فأبهم الأمر علينا ، وما عرفنا الفرقان بين الزينتين . ومنهم ( رضي اللّه عنهم ) : * * * عبد اللّه بن شموئل بن عبد الجبار قال : دخول الجنة برحمة اللّه تعالى ، ولا يدخلون غالبا حتى يبتليهم اللّه تعالى . فالابتلاء من رحمة اللّه ، فبلاء الأجسام هنا ، وبلاء السرائر هناك فالظاهر من كل عالم هو المبتلي . ولما كان الظهور هنا للأجسام ، والسرائر باطنة فيها وقع البلاء بالجسم ، ولما كان الظهور للسرائر هناك . والأجسام باطنة فيها ، وقع البلاء بها هناك يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ . ومن هنا تعرف أن نشأة الآخرة لا تشبه نشأة الدنيا ، وإن كانت طبيعية . وقال : نشأة السعداء طبيعية . ونشأة الأشقياء عنصرية . فاعتبر ما قلناه فإنه يغلب على ظني إنه ما طرق سمعك من غيري واللّه أعلم . وقال : للعلم الإلهي توقف في التعلق ببعض الأكوان من حيث النسبة حتى تكون تلك النسبة ، فيكون التعلق بها على حسب ما تعطي . وقال : لو آمن أهل الكتاب بما في كتابهم لآمنوا بك . فكان خيرا لهم . فمن كفر بمحمد فقد كفر بنبيه وما أنزل عليه . فإنه كذبه فيما أتى به من الإيمان بمحمد ( ص ) . وغير ذلك . وقال : وجوه القلوب هي المسودة والمبيضة . ثم تلا : يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ . لأنها الظاهرة هناك وهي التي كانت هناك مسودة بالكفر . مبيضة بالإيمان . وقال : تحول الإنسان في الصورة التي في سوق الجنة دليل على ظهور روحانيته هناك على جسمانيته ، كما يتحول الإنسان هنا في باطنه في صور مختلفة مع الأنفاس ، والجسم على حالة واحدة . وقال : المقصود والإشارة عند أهل الاعتبار من الدار الآخرة من كونها آخرة